السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
64
منهاج الصالحين
لا يخلو عن تأمل ، والنص الوارد في وجوب الإخبار في البيع مرابحةً ليس مدلوله تخيير المشتري بين الردّ والإمساك مع الإخفاء ، بل مدلوله لزوم العقد بنفس الثمن مؤجلًا بمثل أجل شراء البائع ، وهذا هو الأظهر ، إلّاإذا صرّح بأنّ البيع يكون نقداً أو أخبر البائع كذباً بأنّه اشتراه نقداً فيقع البيع نقداً ويكون للمشتري الخيار . مسألة 199 : إذا اشترى جملة صفقة بثمن لم يجز له بيع أفرادها مرابحة بالتقويم إلّابعد الإعلام ، إلّاإذا كانت الأفراد متماثلة وكان تقسيط الثمن عليها واضحاً . مسألة 200 : إذا تبيّن كذب البائع في إخباره برأس المال كما إذا أخبر أنّ رأس ماله مئة وباع بربح عشرة وكان في الواقع رأس المال تسعين صحّ البيع ، وتخيّر المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن المذكور في العقد وهو مئة وعشرة . مسألة 201 : إذا اشترى سلعة بثمن معيّن مثل مئة درهم ، ولم يعمل فيها شيئاً ، كان ذلك رأس مالها وجاز له الإخبار بذلك ، أمّا إذا عمل في السلعة عملًا فإن كان بأجرة جاز ضمّ الأجرة إلى رأس المال ، فإذا كانت الأجرة عشرة جاز له أن يقول بعتك السلعة برأس مالها مئة وعشرة وربح كذا . مسألة 202 : إن باشر العمل بنفسه وكانت له اجرة لم يجز له أن يضمّ الأجرة إلى رأس المال ، بل يقول رأس المال مئة وعملي يساوي كذا وبعتكها بما ذكر وربح كذا . مسألة 203 : إذا اشترى معيباً فرجع على البائع بالأرش كان الثمن ما بقي بعد الأرش ، ولو أسقط البائع بعض الثمن تفضلًا منه أو مجازاة على الإحسان لم يسقط ذلك من الثمن بل رأس المال هو الثمن في العقد .